الشيخ المحمودي
640
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
386 ومن كلام له عليه السّلام في أنّه لا يبغضه مؤمن ولا يحبّه كافر ، وأنّه رأى في منامه قبل جمعة من شهادته أن شيطانا خضب لحيته من دم رأسه وأنّه كان يتمنّى الشهادة ! قال ابن أبي الدنيا : حدّثنا عبد اللّه ، عن هشام بن محمّد ، أن أبا عبد اللّه الجعفي حدّثهم عن جابر ، عن أبي جعفر محمّد [ بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه [ ال ] حسين ] « 1 » قال : لمّا أراد اللّه تبارك وتعالى إكرام عليّ [ عليه السّلام ] بهلاك ابن ملجم ، ظلّ ابن ملجم في مسجد [ الجامع نهارا و ] إذا جنّه الليل صار إلى دار من دور كندة ، وقبل ذلك بجمعة ما قام عليّ على المنبر إلّا قال : إنّ اللّه قضى فيما قضى على لسان النّبيّ الأمّيّ عليه السّلام [ أنّه قال لي : يا عليّ ] : لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبّك كافر . وقد خاب من حمل إثما وافترى « 2 » .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفات كلّها مما يستدعيه السياق ، وقد سقط من نسختي وكانت سقيمة جدّا ، وبعض المواضع منها كان قد وقع تحت الخياطة . ( 2 ) وفي المختار : ( 43 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة : « لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ولو صببت الدنيا بجمّاتها على المنافق على أن يحبّني ما أحبّني ! وذلك إنّه قضى فانقضى على لسان النبيّ الأميّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : يا عليّ لا يبغضك مؤمن ولا يحبّك منافق » . وتقدّم أيضا بسند آخر في المختار : ( 369 ) . وقريب منه رواه ابن أبي الحديد ، في شرح المختار : ( 57 ) من نهج البلاغة من شرحه : ج 4 ص 83 . وهذا المعنى متواتر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد رواه ابن عساكر بطرق كثيرة ، في الحديث : ( 674 ) وتواليه من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 190 - 210 . وقريب منه رواه محمّد بن سليمان ، في الحديث : ( 985 ) من مناقب عليّ عليه السّلام الورق 202 / أ / وفي ط 1 : ج 2 ص 484 .